عبد الملك الجويني
24
نهاية المطلب في دراية المذهب
فإذا قيل : ربح على رأس المال نصف مرة واحدة ، فاضرب رأس المال في ثلاثة ، واقسم المبلغ على اثنين ، فما خرج فهو رأس المال مع الربح . وإن ربح على رأس المال مثل ثلثه ، فاضرب رأس المال في أربعة ، واقسمه على ثلاثة ، فما خرج فهو المال والربح . وإنما ضربناه في أربعةٍ لأن المال إذا زدت عليه ثلثه ، كان المبلغ أربعة أثلاث ، فهذا هو القياس ، والضرب يقع في مخرج الجزء الزائد . وإن ربح على المال ربعه ، [ فاضرب المال في خمسة ؛ فإن المال إذا زيد عليه رُبعه ، كان ] ( 1 ) مع الزائد خمسة أرباع ، والقسمةُ على مخرج الربع . وبيان ما ذكرناه بالمثال : أن نقول : رأس المال عشرة ، وقد ربح مثل ثلثها ، فضربنا العشرة في أربعة فردّ أربعين ، فنقسمها على ثلاثة ، فيخرج نصيب الواحد ثلاثةَ عشرَ وثلث . وإن ربح على العشرة مثل ربعها ، ضربنا العشرة في خمسة ، فيرد خمسين ، فقسمناها على أربعة ، فيخرج نصيب الواحد اثني عشر ونصفاً ، وهو رأس المال والربح . وإن قيل : ربح على رأس المال ثلاثة أرباعه ، فاضرب رأس المال في سبعة ، فإن رأس المال مع ثلاثة أرباعه سبعةُ أرباع ، فقل عشرة في سبعة ، فالمردود سبعون ، فاقسم المبلغ على أربعة ، فالخارج [ نصيب الواحد ] ( 2 ) ، وهو رأس المال والربح . وإن قال : ربح على المال سبعةَ أعشاره ، فاضرب المال في سبعةَ عشرَ ، واقسم المبلغ على العشرة ، فما خرج من القسمة ، فهو المبلغ المطلوب . وإن خسر مثل ثلث المال ، فاضرب المال في اثنين ؛ فإن معنى خسران الثلث أنه لم يبق إلا الثلثان ، فاقسم المبلغ على ثلاثة . وإن خسر مثلَ ربع المال ، فاضرب المال في ثلاثة ، واقسم المبلغ على أربعة .
--> ( 1 ) زيادة من ( ح ) . ( 2 ) في النسختين : نصيباً للواحد .